توسعت تحقيقات القضاء بشأن فضيحة التبرعات لدى حزب البديل لأجل ألمانيا، لتشمل دفوعات مشبوهة قادمة من بلجيكا، أو بالأحرى من هولندا، كما اتضح مساء أمس الخميس.

وأكدت مؤسسة “أدينتيتيت أوربا” الهولندية، بحسب تقرير صحفي، بتبرعها لصالح حزب البديل لأجل ألمانيا. وذكرت صحيفة “إن إر سي هانديلسبلاد” اليومية الهولندية أمس الخميس أن ١٥٠ ألف يورو حُولت إلى حساب الحزب في ١٣ فبراير/شباط.

وبحسب التقرير الصحفي، أسس الأخوان الهولنديان تشارليس وفلوريس بيرخوت المؤسسة في العام ٢٠١٥، بدافع القلق حيال المحافظة على الهوية الأوروبية، على أن تهدف المؤسسة إلى “الإشارة ومراقبة التهديدات وتغيرات (الهوية)”.

وقال فلوريس بيرخوت للصحيفة إنه أمر بالتبرع، وأنه يتشارك مع حزب البديل لأجل ألمانيا وجهة نظره من الهجرة، مضيفاً أن المال عاد “فوراً تقريباً”، دون ايضاح. وبحسب ما قال الأخوان، فأن المؤسسة لم تعد فعالة.

وكان قد قال حزب البديل لأجل ألمانيا من قبيل الخطأ في البداية، إن الأمر يتعلق بمؤسسة بلجيكية.

وقال متحدث باسم النيابة العامة في مدينة كونستانتز أمس الخميس لوكالة الأنباء الألمانية إنهم سينظرون ويتحققون من أمر هذه الأموال أيضاً، وفيما إذا كان يشكل إشتباهاً أولياً في خرق قانون الأحزاب، وأضاف قبل أن يتبين مصدر التبرعات الفعلي أنهم سينظرون بالطبع في موضوع بلجيكا أيضاً.

وإن تأكد الإشتباه الأولي في هذه القضية أيضاً ضد زعيمة كتلة حزب البديل لأجل ألمانيا في البوندستاغ، سيتم فتح تحقيق بشأن هذا التبرع أيضاً، بحسب النيابة.

وبين المتحدث باسم النيابة أنه سيتوجب تطبيق إجراء مماثل لذلك الحاصل بشأن الدفوعات القادمة من سويسرا للحزب، وإخبار رئيس البوندستاغ بذلك، مبرراً ذلك بأنه وإن كان الأمر يتعلق بالنموذج الجرمي نفسه، لكن مرتبط بواقعة أخرى.

ويمكن للنيابة بشكل عام التحقيق ضد عضو البرلمان الألماني أيضاً، ما لم يعترض البرلمان على ذلك، لكن بعد مهلة ٤٨ ساعة.

١٥٠ ألف يورو

وكان قد أعلن حزب البديل لأجل ألمانيا بشكل مفاجئ مساء الأربعاء الماضي، عن تلقي رابطة الحزب في منطقة بودنزيه، التي تنتمي لها فايدل، تبرعات كبيرة من بلجيكا أيضاً، وأن المبلغ يصل في هذه الحالة إلى قرابة ١٥٠ ألف يورو.

وأنكر رئيس فرع حزب “البديل” في ولاية بادن فورتمبرغ رالف أوزكارا أي إطلاع لرئاسة فرع الحزب في الولاية بما يتعلق بالتبرعات الانتخابية المشبوهة القادمة من بلجيكا.

وأرادت رابطة الحزب فيما يبدو من خلال هذا الإعلان استباق نشر أمر الواقعة في وسائل الإعلام. وقالت إنه تم إعادة المال.

كيف بدأت الفضيحة؟

وبدأ الأمر برمته بإعلان حصول الحزب على تبرعات تصل قيمتها إلى ١٣٠ ألف يورو من سويسرا، لذا تريد النيابة التحقيق ضد فايدل، للاشتباه بعدم قانونيتها.

ويتعلق الأمر بحسب تقارير تلفزيوني “في دي إر” و”إس في إر” وصحيفة “زود دويتشه تسايتونغ”، بـ ١٨ دفعة مالية، تصل غالبيتها إلى ٩ آلاف فرنك سويسري، أرسلت بين شهري تموز وسبتمبر ٢٠١٧ لحساب الحزب المذكور، من قبل شركة أدوية في زيورخ. وتحت بند الهدف من منح المال كُتب “تبرع حملة انتخابية أليس فايدل”.

واعتبر مارتن مورلوك المتخصص في قانون الأحزاب أن هذا التبرع غير شرعي “دون شك”، لأنها قادمة من دولة لا تنتمي للاتحاد الأوروبي.

وبحسب التحقيق الصحفي لوسائل الإعلام المذكورة، ذكرت فايدل في بيان صحفي مكتوب أنها أيدت إعادة التبرع. لكن الكشوفات المصرفية تظهر أن المبلغ أعيد بعد أكثر من نصف عام في نيسان/أبريل ٢٠١٨.

وصنف الخبير مورلوك هذا التصرف على أنه غير قانوني ويشكل خرقاً لقانون الأحزاب، لأنه يتوجب إعادة التبرعات غير القانونية إما فوراً، أو عندما يتم الإنتباه لها لاحقاً تحويلها إلى رئيس البوندستاغ.

(بي تزت، وكالة الأنباء الألمانية)

Quelle: Noizz.de