يعمل إلمار د. بدوام كامل كمنظف مباني، لكنه لا يجد شقة يستطيع استئجارها وفقاً لمدخوله. وعند تقديمه طلبات يحصل على رفض فقط، علماً أنه يتوجب عليه ايجاد منزل جديد بشكل ملح حتى نهاية مارس/آذار الحالي.

يرن المنبه لدى إلمار (٤٧ عاماً) على الساعة ٤.٣٠ صباح كل يوم. ويستيقظ بهدوء قدر الإمكان، لأن رجلين آخرين ينامان قربة. ويغادر المنزل دون فطور (الذي يتوافر بدءاً من الساعة السادسة والنصف). ماراً بـ ٤ من موظفي الأمن.

وإن كان لدى إلمار عملاً لكن ليس لديه شقة. بل يعيش في مأوى طوارىء مؤقت تابع لشركة الخدمات الاجتماعية “غيبيفو”.

ووفر مختصون بالعمل الإجتماعي ومتطوعون ١٠٠ مكان إقامة للرجال والنساء المشردين، في مبنى مكاتب سابق لشركة “فاتنفال”، في شارع “شتوركوفر شتراسه”.

ويذهب إلمار صباحاً إلى عمله في حي نويكولن، الذي يفرض عليه صعود الدرج كثيراً. إذ يعمل كمنظف مباني لدى شركة خدمات كبيرة، في تنظيف سلالم مجمع سكني في منطقة بريتز. يقول فخوراً إنه ينظف “٢٣ في يوم الاثنين و٢٩ في يوم الجمعة”.

ويحصل على ١٠.٥٦ يورو عن كل ساعة، وهو الحد الأدنى للتعرفة. ويتبقى لديه ١٢٠٠ يورو كمدخول شهري صافي دون الضرائب. يقول إلمار إنه يعمل بسرور، حتى مقابل هذا المال، لكنه لا يفهم كيف لا يكفي ذلك لشقة.

ويخزن على هاتفه المحمول عروض منتديات البحث عن الشقق. ويعد مبتغاه شقة مكونة من غرفة واحدة، يصل إيجارها الشهري مع المصاريف حتى ٤٥٠ يورو شهرياً. يقول إن هذا هو المبلغ الذي يقوى على دفعه، وإنه يتمنى على نحو أساسي إمتلاك مطبخ مجهز. إلا أنه يقول عندما يتقدم لاستئجار شقة، يتلقى الرفض فحسب.

وتوجب على إلمار، الذي انتقل قبل ٦ أعوام من هايدلبرغ إلى برلين، الخروج من آخر مكان كان يقيم فيه مطلع العام ٢٠١٨ بسبب العفن. ودله مكتب الإسكان في شبانداو على مأوى للمشردين. وكان يتوجب عليه دفع ٢٤.٨٠ يورو عن مبيت كل ليلة في سرير موجود في غرفة يقيم فيها ٣ أشخاص.

يقول إلمار إنه كان يجب عليه دفع ٧٨٦ يورو شهرياً، لأنه كان صاحب مدخول، المبلغ الذي كان كبيراً بالنسبة له. لذا قام عوضاً عن ذلك بالانتقال في شهر يناير/كانون الثاني الماضي إلى سكن الطوارئ.

وهكذا يقف مذاك هناك في طابور المنتظرين كل يوم على الساعة ١٨.٣٠ مساء. وإلى جانب المرضى النفسيين والمخمورين، يقف على نحو متزايد أشخاص يعملون في النهار. برلينيون، لكن أيضاً عمال من بولونيا ورومانيا.

ويقول المشرف على المنشأة غيدو فاهرندهولتز (٥٢ عاماً) إن المزيد من الناس، الذين لديهم عمل، ينامون على نحو متصاعد لديهم، جراء الإيجار المتزايد.

ويحاول الآن مساعدة إلمار وإيوائه في مشروع سكني.

يقول إلمار إنه ربما ينجح هذا الأمر قريباً. ويجب أن ينجح في ذلك لأن مسكن الطوارىء يبقى مفتوحاً حتى نهاية مارس/ آذار فحسب.

  • Quelle:
  • Noizz.de