من واتته هذه الفكرة اللعينة بأن ذلك قد يبدو جيداً؟ أو حتى يكون مثيراً؟

الجو حار. نصلى طوال الأسبوع في عرقنا في ظل درجة حرارة تصل للثلاثين. من لايتوجب عليه العمل أو انهى دوامه لا يفكر طويلاً في الوجهة التي سيختارها وهل هناك أفضل منها: الذهاب إلى حيث تتوافر المياه.

وتسعى المرأة المتمتعة بالرطوبة المنعشة قرب الماء، لتكون جاهزة بأحدث ما يجود به عالم الموضة، سيما وأن المرأة العصرية لا تريد أن ترتدي البكيني ذو القطعتين المثير للملل كل عام.

لم يعد “تريند” موضة لباس السباحة يُصنع منذ فترة طويلة على ممرات مشي صالات الأزياء أو من مجلة “سبورتس الستريتيد”، بل من حسابات “المؤثرات” على موقع انستغرام.

الأمر الذي فاجئنا هذا العام بأكثر “تريندات” الصيف فظاعة على مدار العصور إلا وهو “Upside-Down-Bikinis - البيكيني رأساً على عقب”. أعنى ذلك حقاً لم يسبق لي وأن شاهدت شيئاً لا يليق بأي سيدة.

تبدو النساء الرشيقات والنحيفات في هذا البيكيني هزيلات أو كأن البكيني قد شُد عليهن، فيما يخشى المرء أن يشوه صدر السيدات الممتلئات بشكل دائم. يملئكم الفضول حتماً لتعرفوا ماهية “البيكيني رأساً على عقب”؟.

إذا ابحثوا عن #upsidedownbikini أو #upsidedown وستجدون أنفسكم دخلتوا عالم جمال الانستغرام الغريب. ينبغي أن تكون النظرة الأولى كافية.

لقد وضع مجتمع الانستغرام هذا المبدأ الذي يقول لماذا لا أربط الشريط الذي يُربط حول العنق ببساطة في الأسفل على الصدر ولبسه بالمقلوب؟ إنه أبداعي حقاً ! ليس هناك من فتاة انستغرام تلبس شيئاً على بدنها، لم تلتقط صورة لنفسها مع “البيكيني رأساً على عقب”.

لكن ما هو مصدر هذا “التريند”، يُقال إنها كانت عارضة الأزياء الإيطالية فالنتينا فرادغرادا، التي ربطت البكيني للمرة الأولى بهذه الطريقة المنحرفة في العام ٢٠١٧. وانشأت في الأثناء حساباً خاصاً بالتريند الغريب “ @upsidedownbikini_official “ يتابعة أكثر من ٣٥ ألف شخص.

https://www.instagram.com/p/BjVObv-By09/?utm_source=ig_embed&utm_campaign=embed_loading_state_control

وقد تم تصوير فيديو لطريقة ربط البكيني بهذه الطريقة المجنونة حتى.

لا يمكن أن تكون طريقة ارتداء القطعة العلوية من البكيني هذه جيدة ومحال أن تكون مريحة. أنها تضغط الصدر بطريقة غريبة، كما لا تضم ربطة تثبيت فيها، ما يجعله عرضة للانزلاق، ما يدفع المرء للتساؤل فيما إذا كانت ستبقى مثبتاً خلال السباحة أم سينزلق وينكشف الصدر. إنه ليس مناسباً للحياة اليومية، ما عدا الظهور به في صور انستغرام.

لا أرغب حقاً في أن أكون مفسدة لمتعة التحرر أو تقييد أحد، لكنه لا يبدو في الغالب جميلاً حقاً، ويبدو حتى أحياناً نوعاً من إثارة الإباحية الخفيفة. من يريد ذلك رغم ذلك فليفعل.

من ناحية أخرى، هل يجد الرجال ذلك جذاباً؟ ربما نعم، لإنهم في النهاية يحظون بنظرة أعمق لفتحة الصدر. آمل أن يقتصر هذا “التريند” على المشاهد التمثيلية المنتشرة في انستغرام، وأن لا أجده إلى جانبي على الشاطىء. لا أطيق ذلك.

Quelle: Noizz.de