موظف في مكتب التحقيقات الجنائية يتهجم على طاقم تلفزيوني في دريسدن .. ما

هي نسبة الـ”بيغيتزاي” في شرطة ساكسونيا ؟

كلمة “بيغيتزاي” مكونة من حركة “بيغيدا” (أوروبيون وطنيون ضد أسلمة

الغرب) و “بوليتزاي (الشرطة)”

يتعرض رئيس وزراء ساكسونيا ميشائيل كريتشمر (من الحزب المسيحي

الديمقراطي) والسلطات في الولاية لانتقادات بعد التصرفات العدائية لموظف في

مكتب التحقيقات الجنائية مناصر لحركة بيغيدا، حيال طاقم تصوير تلفزيون

“تزي دي إف”، خلال تظاهرة مناهضة للمستشارة أنغيلا ميركل في مدينة

دريسدن، لتتحول الواقعة إلى مشكلة حقيقية لشرطة ساكسونيا ولحكومتها.

وكانت الشرطة قد منعت طاقم تصوير القناة الألمانية الثانية يوم الخميس الماضي

من العمل، بعد أن تصرف أحد متظاهري بيغيدا بطريقة وقحة معترضاً على

تصويره. وتبين لاحقاً أن الأمر يتعلق بموظف يعمل لدى مكتب التحقيقات

الجنائية.

وبحسب موقع “فيلت” يعمل الرجل في المكتب كخبير في قسم الجرائم

الاقتصادية، ويشارك نيابة عن مكتب التحقيقات في مداولات المحاكم. ويُفترض

أنه متواجد في إجازة حالياً.

وفي سياق تزايد الانتقادات الموجهة للسلطات في الولاية، تطور عنوان

“بيغيتزاي” على موقع تويتر إلى نقاش حول فيما إذا كان ولأي مدى يتمتع

اليميينون الشعبويون بتعاطف البعض من عناصر الشرطة. وكان صحفي قناة

“تزي دي إف” أرندت غينتزل قد اتهم عناصر الشرطة الظاهرين في الفيديو

الذي تم تصويره للواقعة بأنهم جعلوا من أنفسهم سلطة تنفيذية لحركة بيغيدا.

وردت نقابة الشرطة الألمانية الإشتباه بوجود توجه يميني راديكالي لدى عناصر

الشرطة، لكنها أقرت بوجود استثناءات في كل مكان، موضحة أن الشرطة تضم

طيفاً عريضاً من المجتمع، مشيرة إلى أنه ليس من الممكن التأثير على ما يفعله

بعض الناس في أوقات فراغهم.

ويتعرض رئيس وزراء ساكسونيا ميشائيل كريتشمر على نحو خاص لانتقادات،

بعد أن سارع إلى مدح سلوك الشرطة وقال إنهم الوحيدون الذين تصرفوا

بـ”جدية” خلال الواقعة المذكورة، واتهم بشكل غير مباشر صحفيي “تزد دي إف”

بعدم الجدية. إلا أن المتحدث باسم شرطة دريسدن توماس غايتر أقر في الأثناء

بأنه “ليس بالضرورة” تم فعل كل شيء بشكل صحيح.

وأكدت المستشارة أنغيلا ميركل (الحزب المسيحي الديمقراطي)، أثناء تواجدها

في جورجيا، على قيمة حرية الصحافة، موضحة أن كل من يشارك في تظاهرة،

عليه أن يعلم بأنه يصبح مادة لحرية الصحافة هذه.

وتحدثت وزيرة العدل الاتحادية كاترينا بارلي عن وقائع “مثيرة للقلق”. وبعد

جلسة للجنة الشؤون الداخلية في برلمان الولاية، تمت مناقشة القضية خلالها،

اقترح وزير داخلية ساكسونيا، رولاند فولر (الحزب المسيحي الديمقراطي)

استدعاء موظف مكتب التحقيقات الجنائية من الإجازة بغرض استجوابه. وقال

إنه سيتم التحقق من الوقائع ”بكفاءة ودقة”.

وطالب نائب رئيس الحزب الليبرالي فولفغانغ كوبيكي ببدء إجراءات تأديبية ضد

الموظف. وقال نائب رئيس الحزب الأشتراكي الديمقراطي رالف شتيغنر إن هذه

ليست المرة الأولى التي يتسامح فيها الحزب المسيحي الديمقراطي بمثل هذه

الأشياء في ساكسونيا.

من جانبه رأى الخبير في مجال التطرف هايو فونكه كثرة في مثل هذه الوقائع

في الولاية، مذكراً بما جرى في هايدوناو (حيث وقعت تظاهرات مصحوبة

بأعمال عنف طوال ٤ أيام في العام ٢٠١٥) وكلاوسنيتز، حيث اعتبر رئيس

الشرطة فيها في العام ٢٠١٦ ليس الغوغائي الذي هاجم اللاجئين، بل اللاجئين

أنفسهم كمرتكبي جرائم.

واعتبر فونكه في تصريح لصحيفة “بي تزت” أن هناك مواضع ضعف فيما يبدو

في الإرادة السياسية لدى المسؤولين في الحد من التحريض.

حقوق النشر محفوظة.

Quelle: Noizz.de