يأتي الكثير من اللاجئين إلى ألمانيا بدون وثائق تثبت اتقانها للمهن او الحرف اليدوية التي كانوا يعملون بها وكانت مصدر رزقهم في أوطانهم الأم...
claudio-hirschberger

الأمر الذي يجعل طريق الى سوق العمل هنا في ألمانيا أكثر صعوبة. لدرجة أن الكثيرون منهم يفقدون الأمل بالاندماج وممارسة حياة طبيعية.

أغلب المهن هنا في ألمانيا تحتاج الى شهادة "تدريب مهني Ausbildung" أو شهادة "جامعية Stadium". وتنقسم مرحلة التعلم في المجالين الى عملي ونظري. أما في "سوريا" على سبيل المثال، فكان ممكنًا تعلم مهنة معينة بدون الحاجة الى مدرسة مهنية أو جامعة، كالنجار أو الدهان وميكانيكي السيارات الخ..

ولقبول هذه المهنة والاعتراف بها هنا في ألمانيا، يحتاج المرء إما الى "شهادة مهنية" أو "شهادة خبرة" لا تقل مدتها عن أربعة سنوات يخضع بعدها المتقدم الى امتحان عملي بسيط أو محادثة في المجال المحدد. وهنا تمكن المشكلة، انه في سوريا والبلدان العربية اجمالًا لا يتم التعامل بالأوراق الثبوتية وشهادات الخبرة. لذا يضطر الكثير من أصحاب هذه المهن للعمل بأجور متدنية بسبب عدم حصولهم على الشهادة، على الرغم من اتقانهم للمهن بشكل أفضل ربما من أولئك الذين انهوا تدريبًا مهني فيها هنا في ألمانيا.

وفي خطوة إيجابية من "وزارة التعليم والأبحاث" في المانيا نحو المزيد من العدل ولتسهيل الاندماج، طرحت مبادرة تعرف باسم "تحليل المؤهلات" يخضع لها اللاجئون لإثبات مؤهلاتهم دون حاجتهم الى الوثائق المطلوبة. من خلال "تجربة عمل مهني" أو "مناقشة تقنية في المجال المحدد". فيمكن للبنّاء مثلًا أن يقوم ببناء جدار صغير، ثم تقوم لجان الاعتراف وأصحاب العمل بتقييم كفاءة هذا البناء بناءً على عمله.

ان هذه الامكانية ليست متاحة في كل أنحاء ألمانيا حتى الآن، اذ ما زالت الوزارة تعمل بالتعاون مع غرف الصناعة والتجارة على المزيد من التسهيلات لمساعدة اللاجئين وتعزيز آفاقهم المهنية. فقد خصصت حوالي 2.2 مليون يورو لهذا المشروع.

يمكنكم التواصل مع الموظف المختص في مكتب العمل والسؤال عما يسمى "Berufs Anerkennung mit Qualifikationsanalysen" بالألمانية أو "الاعتراف بالخبرات المهنية من خلال تحليل المؤهلات".

المصدر: Noizz.de

Quelle: Noizz.de