وكانت المقالة لصحيفة "Bayerischer Rundfunk" ولكن مشاركتها كانت ممنوعة!

هناك قصص ساخرة كثيرة في المجلات الساخرة الفرنسية أو أخبار وهمية من الروبوتات الروسية. ولكن هناك قصص ساخرة في "القانون الألماني".

وهذا ما ينطبق على قصة "يوهانس كونيغ" البالغ من العمر 27 عاما. الذي شارك أحد المقالات بعد أن قرأها على الفيسبوك.

Der Post

كان الأمر يتعلق بالبحث عن مساكن في ميونخ لأشخاص يتعاطفون مع الميليشيات الكردية المرتبطة بمجموعات وحدات حماية الشعب الكردية. وكانت صورة الغلاف هو "علم" لميليشيا وحدات حماية الشعب الكردية. قام "كونيغ" بمشاركة المقال بدون أي تعليق على الفيسبوك. ورغم ذلك لم يحدث شيء بعد مرور عدة شهور. ليتفاجأ في وقت لاحق برسالة من إدارة التحقيقات الجنائية في صندوق بريده. ليخبره بأن مشاركة المقال كانت "غير قانونية".

والسبب كان الحظر المفروض على حزب العمال الكردستاني في ألمانيا. وهذا ينطبق أيضا على علم ورموز حزب العمال الكردستاني ومنظمة الـ YPG المرتبطة به. وهذا العلم كان موجود على غلاف المقال. لا يهم أن كانت الصحيفة من اختارت صورة العلم، فيسمح لوسائل الإعلام نشر هذه الرموز للتوعية. أما بالنسبة للمواطنين فالأمر مختلف، لا يُسمح لهم بنشر هذه الأعلام والرموز.

ولم يكن "كونيغ" وحده ضحية هذا المقال، فقد قامت هيئة حماية الدولة برفع دعوى قضائية ضد عشرة مواطنين آخرين قاموا بمشاركة المقال ذاته. نظرياً، قد يواجه الشاب السجن لمدة عام على الأقل هذا يرجع للقاضي الذي سيتعامل مع القضية.

أبدى "كونيغ" عن دهشته لهذا القرار. وقال: "لم يكن لدي أي علاقة بالشرطة من قبل". كما أعرب عن انزعاجه من الحظر المفروض على هذه الرموز: "أن تجريم رموز حركة الحرية الكردية كان كذبة قذرة من النظام التركي". وسمى الدعوة ضده "بالقمع".

وبرر المتحدث باسم شرطة ميونخ "سفين مولر" هذا الاجراء: "ان الشرطة ترتكب مخالفة قانونية إن لم تقم باتخاذ هذه الإجراءات" ثم أضاف: "عندما قام المشرع بكتابة القانون لم يفرق بين المجموعات على شبكات التواصل الاجتماعي أو في المجتمع".

هل يشعر "كونيغ" بالخوف من قرار المحكمة؟ وقال لنويز في هذا الصدد: "أنا مرتاح جداً لأنني لم أقم بأي فعل ألوم نفسي عليه".

المصدر: Noizz.de

  • Quelle:
  • Noizz.de