معرض سيارات في  يرفض طلب  متقدم سوري للتدريب والسبب غريب جداُ!

مع مرور الوقت كان هناك عواقب ..

قبل 21 شهر من الآن جاء سليم. ف الى المانيا (اسم مستعار). ليعيش في مدينة بون وتأقلم مع الوضع هنا في ألمانيا، فقد تعلم اللغة الألمانية ووصل الى المستوى B1 وقريباً سيقوم بامتحان المستوى التالي B2. كما قام بتعديل شهادته الثانوية وبدأ بالبحث عن تدريب مهني " Ausbildung". هذا هو الاندماج الذي يتمناه المواطنين الذين ينتقدون سياسة اللجوء والاندماج!

أثناء عملية البحث عن تدريب مهني، وجد اعلان عن فرصة للحصول على التدريب في معرض للسيارات في  مدينة "فراتشتاين. ليقدم طلب مباشرة. "لقد قمت بتهيئة نفسي بشكل جيد وقمت بتقديم الطلب على أحسن وجه" هذا ما قاله سليم. ف لصحيفة Magazin التي كانت أول من نشر الخبر على الاطلاق. يذكر ان موظفة مركز العمل المسؤولة عنه قد ساعدته في تدقيق الطلب قبل ان يقوم بارساله.

ليصله بعد أسبوع رسالة الرفض من المعرض مع رسالة: "شكرا لك على طلبك. بعد تقييم أوراقك، توصلنا إلى استنتاج مفاده أنك لا تلبي مواصفاتنا ". حتى الآن، تبدو رسالة طبيعية جداً اذ لا تتم الموافقة على كل الطلبات عادةً.

لكن بعد هذه البداية الطبيعية، يأتي سبب الرفض الذي أثار موجة من الغضب في وسائل التواصل الاجتماعي: سبب معادٍ للأجانب بشكل واضح...

كان السبب على الشكل التالي: "نود أن ننصحك بالعودة الى بلدك، فإن الحرب قد انتهت وقد تكون بلدك بحاجة اليك لتساعد في اعادة اعمارها". المرسل هو مدير المعرض!

وبصرف النظر ، إذا ما كان المحتوى صحيحاً أم لا. فان سبب الرفض بكل تأكيد وبما لا يحتمل النقاش: التمييز ومعاداة الأجانب. ما يعتبر ممنوع قانونياً في ألمانيا.

يقول سليم كرد على سبب الرفض هذا: "لقد فعلت كل شيء منذ أن وصلت إلى ألمانيا للعثور على تدريب مهني، وكنت أتوقع أن يتم رفضي. ان يكون ذلك لسبببٍ كهذا".

أدى انتشار الرسالة العنصرية على الإنترنت إلى موجة من الانتقادات. وهاجم كثيرون صفحة المعرض على الانترنت كما طالب البعض في وسائل التواصل الاجتماعي ان تتم معاقبة المسؤولين عن هذه الرسالة.

مما اضطر ادارة المعرض للاعتذار من سليم على سوء تصرف أحد موظفيهم كما اعلنت الادارة ان ستقوم بإجراءات تأديبية بحق الموظف المسؤول عن ذلك. وكان نص الاعتذار على الشكل التالي:

"لقد تعرضنا لانتقادات شديدة بسبب رسالة خاطئة المحتوى وغبية ما نراه تصرفاً غير مسؤول من قبل أحد موظفينا ونحن نعتذر عن ذلك وسنقوم بعقاب الموظف المسؤول عن ذلك".

كما علق مدير المعرض "كارستين بودي" معتذراً على فيسبوك. كما قال انه قدم دعوة لسيلم إلى مقابلة شخصية ليتمكنوا من الاعتذار منه. واضاف ان تصرف هذا الموظف لا يعكس قيم المعرض والعاملين فيه.

كما تم الغاء رفض طلب سليم وتمت دعوته لمقابلة شخصية، الا ان ذلك لا يعني ضمانة انه سيحصل على العمل فيجب على كل متقدم تلبية الطلبات ليتم قبوله.

ما رآه سليم اعتذاراً متأخراً يقول سليم: "انه أمر جيد ان يتم اعطاء فرصة حقيقية وصادقة، لم اكن اريد اكثر من ذلك". انه أمر مؤسف ان يتم ذلك بعد عاصفة من الانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي.

المصدر: MiGAZIN

Quelle: Noizz.de