انتشر في الآونة الأخيرة فيديو للشرطة السويدية أثناء قيامها بأخذ طفل من والديه بناء على قرار جهات قانونية مختصة.

يشبه ما يسمى هنا في المانيا (مكتب رعاية الأطفال والقاصرين "أي من هم دون الـ18" أو Jugendamt). ونظراً لما شهدناه من تفاعل كبير مع الحادثة، قررنا نحن أعضاء فريق نويز، ان نطلّع على الموضوع قانونياً هنا في ألمانيا وأن نقوم بشرح النقاط الأساسية التي قد تساعدكم على تجنب الوقوع في مشاكل من هذا النوع.

القانون الألماني الذي يلزم الجهات الحكومية المختصة بحماية الأطفال في حال تعرضهم للخطر.

أهم ما جاء في الفقرة الثامنة (أ) من القانون الألماني (§ 8a SGB VIII Schutzauftrag bei Kindeswohlgefährdung أو حماية الأطفال في حال تعرضهم للخطر)، أنه يحق لـ "مكتب رعاية الأطفال والقاصرين" بالتدخل في حال حصوله على معلومات تفضي إلى تعرض طفل ما أو قاصر للخطر. وتتم عملية التدخل هذه على مراحل. حيث يقوم المكتب بالاستعانة بمختصين للتأكد من صحة المعلومات وتقييم الخطر الذي يتعرض له الطفل أو القاصر. كما يتم ذلك بالتعاون مع الوالدين أو الأوصياء على الطفل أو القاصر. يحق للمكتب سحب الوصاية من الاهل او الاوصياء بقرار من المحكمة في حال تم التأكد من المعلومات وثبوت تعرض الطفل أو القاصر للخطر. في الحالات المستعجلة والتي تقضي تدخل فوري للمكتب لتأمين حماية الطفل، يستطيع المكتب تنفيذ قرار سحب الوصاية دون انتظار قرار المحكمة. ويحق للمكتب الاستعانة بالشرطة الاتحادية في حال رفض الأهالي أو الأوصياء لقرار المحكمة أو المكتب. وان المؤسسات المرخصة التي تقدم الخدمات الاجتماعية ملزمة أيضاً، بإبلاغ مكتب رعاية الأطفال والقاصرين، في حال لاحظت بشكل أو بآخر تعرض طفل أو قاصر للخطر. ومن هذه المؤسسات (المدرسة، رياض الأطفال، المنظمات التي تقدم الدعم الاجتماعي .. الخ). يحق للوالدين أو الأوصياء على الطفل أو القاصر الاعتراض قانونياً على قرار المكتب أو المحكمة في حال عدم وجود أدلة كافية على تعرض الطفل للخطر. Sozialgesetzbuch القانون كاملاً باللغة الألمانية.

ولابد هنا للتنويه أنه نادراً ما يتم اللجوء إلى أخذ الطفل وغالباً ما يكون تدخل "مكتب رعاية الأطفال والقاصرين" مجرد ضغط على الأوصياء أو الوالدين لتحسين من حالة الطفل الجسدية والنفسية. أي أن هذا المكتب ليس "عدو" لكم، يريد سحب اطفالكم منكم إنما هو مؤسسة رسمية تعنى بشؤون الأسرة ككل حالها حال الكثير من المؤسسات والمكاتب الرسمية الأخرى.

هل ينطبق هذا القانون فقط على اللاجئين؟

قبل البدء بأهم الحالات التي تؤدي إلى فقدان الوصاية على الأطفال. لا بد من توضيح فكرة هامة ربما يفهمها اللاجئون بشكل خاطئ. إن القانون الألماني ينطبق على كل الذين يعيشون هنا في ألمانيا سواء كانوا لاجئين (أجانب بشكل عام) او المان.

أهم الحالات التي قد تؤدي الى اسقاط وصاية الأهل على أطفالهم

إن رعاية الأطفال واحتضانهم حق من حقوق العائلة الكثيرة التي تصونها الدولة الألمانية، ولكن على الأسرة واجبات تجاه أطفالها الذين يعيشون تحت رعايتها. أهمها تأمين الرعاية بكل أنواعها (الصحية، النفسية، المادية ..الخ) والأمان للطفل. وهنا قمنا بجمع أهم المؤشرات والأسباب التي قد تؤدي إلى سحب الوصاية من الوالدين أو الأوصياء وذلك وفقا لتجارب شخصية ومقالات للعديد من الحقوقيين المختصين بهذا الموضوع:

:

  1. أن الملابس المهترئة أو المنظر الغير لائق الذي يظهر فيها الطفل أو القاصر، قد يكون مؤشراً على تقصير الأسرة في واجباتها تجاه هذا الطفل.   ظهور علامات كدمات وضرب على وجه الطفل قد يكون مؤشراً على العنف الأسري والذي قد يكون سبباً مباشراً لسحب الوصاية من الوالدين.   اضطرابات نفسية تؤثر على أداء الطفل الدراسي أو على نشاطه الاجتماعي في المدرسة، قد تكون مؤشراً على عدم تلقي الطفل للدعم النفسي الأسري المناسب. المشاكل العائلية بين الوالدين أو الأوصياء قد تبعدهم عن ممارسة واجبهم تجاه أطفالهم وقد تصل الى الانفصال او الطلاق في كثير من الحالات مما يعرض الأطفال لمخاطر جسيمة ويفقد الوالدين أو أحدهما حق رعاية الأطفال.   الأمراض النفسية أو الجسدية التي يعاني منها الوالدان أو أحدهما والتي قد تؤثر مادياً او   نفسياً بشكل سلبي على الأطفال.  

هذه الأسباب وأسباب عديدة أخرى يمكن للأهل أو الأوصياء تفاديها في الوقت المناسب لتجنب الإجراءات المفرطة التي قد تتخذها المؤسسات الرسمية المعنية.

ما الذي سيحدث للأطفال والقاصرين الذين يخضعون لرعاية "مكتب رعاية الأطفال والقاصرين".

كما ذكرنا سابقاً، هناك العديد من المؤسسات والمراكز المعنية برعاية الأطفال والقاصرين مثل (مراكز رعاية القاصرين، تجمعات سكانية للأطفال بإشراف مختصين) أو حتى عائلات تبدي رغبتها برعاية الأطفال ويتم ذلك بعد التأكد من أهلية هذه العائلات وقدرتها على رعاية الأطفال في بيئة أسرية صحية وسليمة.

Quelle: Noizz.de