تشهد ولاية براندنبورغ منذ أمس الخميس حريقاً ضخماً في قرية “فيشتنفالده” وباتت مهددة بالإجلاء، واندلع حريق آخر قرب قرية يوتربوغ، ويكافح الإطفائيون النيران.

وارتفعت أعمدة الدخان عالياً في الجو قرب الطريق السريع “”A9 قرب تقاطع الطرق السريعة “بوتسدام”، حيث ما زالت تحترق عشرات الهكتارات من أرض غابة صنبورة جافة منذ يوم أمس الخميس.

واندلعت النيران على جانب الطريق مباشرة، وعلى وجه السرعة كانت النيران قد انتشرت على مساحة تماثل ٧٠ ملعب كرة قدم. أغلقت السلطات الطريقين السريعين A9 و A10 بعد ظهر أمس الخميس، وتوجب على جزء من سكان قرية “فيشتنفالده” المجاورة البالغ عددهم الكلي ٣٠٠٠ نسمة، التحضر للإجلاء. وكان عدد المتضررين من الحريق يتراوح بين ٢٠٠ و٣٠٠.

وبدا تحذير الإطفاء كأنه مأخوذ من فيلم كوارث :” جهزوا ألبستكم والوثائق الهامة. وشغلوا الإذاعة والتلفزيون. وأبقوا على النوافذ والأبواب مغلقة”.

وقالت يني راكوفسكي (٢٥ عاماً) التي تعمل في مقهى نويندورف في قرية “فيشتنفالده”، بالتحديد في “بيليتز” المكان الأكثر تعرضاً لمخاطر الاحتراق، فيما كانت تجهز أغراضها للإجلاء لـ”بي تزت”: ”نحن نتوقع الأسوء”.

واشترك عدة مئات من قوى الإنقاذ في العملية. وكانت مروحية تابعة للشرطة تلتقط صوراً من الجو لتوفر لهم نظرة شاملة للوضع. وقال تيلو كوهن (٥٩ عاماً) ممثل السلطات في قرية “فيشتنفالده” إنهم يأملون حالياً ألا تصبح الرياح أقوى.

وكان قرابة ٢٠٠ من الإطفائيين يكافحون النيران ويمنعون امتداد النيران إلى أطراف الغابة. وقررت القوى العاملة في المكان مساء أمس أن الإجلاء المقترح لم يعد ضرورياً. وقال كرستيان شتاين نائب رئيس مقاطعة “بوتسدام-ميتلمارك” إن الخطر قد تم درأه حالياً، وإن القوى العاملة هناك سيطرت على النيران، وأنه ليس هناك خطورة من أن تصل للمنازل.

وكان التغير المستمر لإتجاه الرياح يصعب من أعمال الإطفاء; لذا انضمت مروحية إطفاء للعمل مساء. وسُمع في منطقة الحريق خلال فترة بعد الظهر صوت ٣ انفجارات ربما تكون عائدة لذخيرة من زمن الحرب العالمية الثانية. لذا لم يُسمح حينها بقوى الإطفاء بالاقتراب من تلك المنطقة.

وقالت ألينا غرونينغ مراسلة “بي تزت” التي كانت في المكان إن رائحة الكبريت كانت تسود في الجو، وكانت تُسمع صافرات الإنذار دقيقة بدقيقة فيما كانت مروحية الشرطة تحوم فوقهم، مبينة أن القوى العاملة هناك منهكة للغاية لكنهم يعملون دون كلل ويحاولون السيطرة على النيران خلال ساعات الليل.

وجعل احتراق الغابة إغلاقاً شاملاً للطرق السريعة ضرورياً، الرقم “٩” من برلين إلا لايبتزغ و “برلين رينغ”، على ما قالت الشرطة. وامتدت الاختناقات المرورية حتى الطريق السريع ٢ الذي يربط برلين بماغديبورغ. وتم في وقت متأخر من ليلة أمس فتح الطريق “”A9 جزئياً في إتجاه برلين. وقال “شتاين” إن العاملين في وكالة المساعدة التقنية قدموا المعونة للأشخاص الذين علقوا في الاختناقات المرورية، وصلت في بعض الحالات لساعات.

وكان الإغلاق ضرورياً لإن سحب الدخان المتراصة كانت تشكل خطراً، إلى جانب ضرورة ترك الطريق مفتوحاً لقوى الإنقاذ، التي تم تبديلها بعد عدة ساعات من العمل، بمساعدين من مقاطعة “هافيللاند” المجاورة.

الحريق في قرية يوتربوغ ما زال خارج السيطرة

وأندلع الحريق الكبير الآخر أمس الخميس في حقل تدريب عسكري سابق قرب يوتربوغ على مساحة ٢٥ هكتار في البداية، ولم يكن بإستطاعة الإطفائيين إطفاء ساحة التدريب لوجود بقايا ذخيرة عليها، لذا قاموا بترطيب الطرق المحيطة بها كي لا تمتد النيران، دون جدوى. إذ خرجت النيران عن السيطرة بعد ظهر أمس بسبب الرياح الشديدة وأمتدت.

وبحسب ما ذكر المسؤول عن مهمة الإطفاء احترق قرابة ١٦٠ هكتارا حتى مساء الخميس. ولا تبدو نهاية الحريق بادية في الأفق. ويتوقع الإطفائيون أن تستمر النيران مشتعلة في الأيام القادمة في ظل الرياح الشديدة التي تصعب من مهمة الإطفاء.

(بي تزت - وكالة الأنباء الألمانية)

Quelle: Noizz.de