علق رجل ألماني يدعى دانييل س. (٣٨ عاماً) في السابع من شهر يونيو/حزيران من العام ٢٠١٦ علماً ألمانياً مقطعاً في مكان عمله، دون أن يدري أنه سيُعاقب بغرامة مالية لاحقاً بتهمة إهانة الدولة ورموزها.

ونودي في محكمة “تيرغارتن” الابتدائية في العاصمة برلين للتداول في قضية صاحب الملف الذي رقمه “229 Ds 111/17”، دانييل من حي تمبلهوف، الذي يعمل كمبرمج مدة ٢٥ ساعة في الأسبوع، إلا أنه لا يريد قول المبلغ الذي يجنيه.

واتهمته النيابة العامة بإتلاف علم لجمهورية ألمانيا الاتحادية ظاهر للعامة، والعبث به بقصد الإهانة.

وتنص المادة ٩٠أ من القانون الجنائي الألماني على أن عقوبة تصل إلى ٣ أعوام سجن تتهدد من يقدم على إهانة الدولة ورموزها.

وبحسب صحيفة الإدعاء قام المتهم بتمزيق علم ألماني في مكان عمله وهو مكتب في حي نويكولن، في السابع من يونيو ٢٠١٦ ، منتزعاً الشريط الذهبي بشكل كامل منه، وقام بتعليق البقية ليكون واضحاً تماماً للعيان.

وصور المتهم العلم ونشره على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر وانستغرام مرفقاً بتعليق: “ وجدت علماً على باب مكتبنا، وكان علي وضع توقيعي عليه (عبر) #قطع الذهبي”.

واعتبرت النيابة في اتهامها أنه فعل ذلك لأجل “التعبير عن احتقاره لنظام الدولة الذي يرمز له بالعلم”.

أما المتهم دانييل فزعم أن العلم كان مقطوعاً مسبقاً عندما وجده وعلقه، مقراً بنشره الصور على مواقع التواصل الاجتماعي.

وطالبت محامية الدفاع ببرائته، مجادلة بالقول إن إظهار علم أسود-أحمر عمل لا يعاقب عليه القانون، إنما يعد حرية رأي.

وأجرت القاضية كيرستن غوسه-مانكه مداولة قصيرة في القضية. وصدر الحكم بحقه بعد ٢٣ دقيقة فحسب وهو إنه يتوجب عليه إما دفع ٢٥٠٠ يورو كغرامة أو قضاء ٥٠ يوم في السجن (٥٠ يورو كبدل عن كل يوم من عقوبة سجن تبلغ ٥٠ يوماً).

وقالت القاضية إنه لا يمكن إثبات تمزيقه للعلم، فتتبقى الإهانة، مشيرة إلى أن الشريط الذهبي في العلم كان مثيراً للجدل في الماضي.

يذكر أن النازيين أزالوا اللون الذهبي من العلم في العام ١٩٣٣. و يتكون العلم الألماني من ألوان الأسود والأحمر والذهبي، منذ العام ١٩٤٩، كما وردت في المادة الـ ٢٢ من الدستور.

المصدر: بي تست

حقوق النشر والترجمة محفوظة لدار أكسل شبرينغا.

  • Quelle:
  • Noizz.de