غرمت محكمة “برلين- تيرغارتن” الابتدائية شخصاً لديه رهاب المثلية، قام بإهانة مدير رابطة للمثليات والمثليين، بـ ٤٠ يوم عقوبة، قيمة كل يوم منها ٣٠ يورو.

وكان يورغ شتاينرت (٣٦ عاماً) قد شُتم من قبل نمساوي ذو خطاب كراهية في يوليو/تموز ٢٠١٧، بـ “كلب” و”وغد”، يعاني من “مرض”، من “الذين يُسمون أنفسهم مثليين”، “المرض” الذي ينبغي “مكافحته”.

ويقوم شتاينرت، وهو مدير رابطة المثليين والمثلييات في ولايتي برلين-براندنبورغ، بالتبليغ بشكل روتيني على “المخفر الإلكتروني” لشرطة برلين على الإنترنت. ورغم اعتياده على مثل هذه الإهانات لكنه لا يريد تقبلها هكذا ببساطة.

“كل بلاغ مهم”

https://www.internetwache-polizei-berlin.de/index_start.html

وقال شتاينرت لموقع “كفير.دي اي” إن “كل بلاغ مهم”، وإن كان لسبب واحد وهو إحصائيات الشرطة، مضيفاً أن “الإشارة بأن فيسبوك ليست مساحة خالية من القانون، أجدها مهمة أيضاً”.

ولا تنتهي الكثير من البلاغات بالنتيجة المرجوة، لكون الحساب المبلغ عنه على مواقع التواصل الاجتماعي مجهول مثلاً، ولا يمكن تبين صاحبه. لكن الوضع هذه المرة كان مغايراً.

إذ تبين أن الأمر يتعلق بالنسبة لكاتب هذا الكلام برجل يعيش في فيينا. ولا تشير لغته الألمانية المتعثرة إلى أنه شخص على درجة عالية من التعليم.

والآن أعلمت النيابة العامة في برلين يورغ شتاينرت بأن بلاغه كان ناجحاً، وتم فرض غرامة مالية على النمساوي قدرها ١٢٠٠ يورو.

“ينبغي أن يُقتل هؤلاء بالغاز”

ويحدث فرض مثل هذه العقوبة بسبب أقوال معادية للمثليين والمثليات على وسائل التواصل الاجتماعي في حالات خاصة جداً. ففي العام ٢٠١٦ تم عقاب عامل يدوي من بلدية بوكينغ في بايرن من قبل محكمة شتارنبرغ الابتدائية بغرامة مالية قدرها ٣٦٠٠ يورو، لأنه قال إنه يريد إرسال المثليين “إلى داخاو”، أي كما كان الأمر خلال العهد النازي، إلى معسكرات الاعتقال هناك.

وكما نشر موقع “كفير.دي اي”، تم تغريم شاب من مدينة هانوفر بـ ١٨٠٠ يورو، لأنه كتب مقولة “ينبغي أن يُقتل هؤلاء بالغاز” تحت صورة تظهر زوجين مثليين. وفي مطلع العام الحالي توجب على امرأة من منطقة ألغوي جنوب ألمانيا، دفع غرامة ١٨٠٠ يورو، لأنها كتبت على فيسبوك أنه يتوجب “ذبح” المثليين واللاجئين وذو الآراء الأخرى.

وتم تغريم ألماني-روسي من مدينة بفورزهايم بولاية بادن فورتمبرغ في شهر آب/أغسطس بـ ٢٠٠٠ يورو لأنه وصف المثليين بـ”مواليد مشوهين”.

ونظراً لكون مستوى النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي أصبح مؤذياً جداً ومتطرفاً على نحو متنام، تحاول المحاكم عبر هذه الأحكام اتخاذ تدابير مضادة، ذات آثار رادعة. ويعد من الضروري لتحقيق ذلك - سواء تعلق الأمر بالمثليين أو غيرهم- تقديم بلاغ لدى السلطات.

يوضح يورغ شتاينرت إن تقديم البلاغ على الموقع الإلكتروني للشرطة، سهل جداً ويمكن حتى للأطفال إتمامه.

ويمكن للمرء أن يتابع على موقع “مخفر الشرطة” أيضاً التطورات وما الذي حصل ببلاغه. ويمكن للمرء أيضاً أن يقدم لاحقاً “شكره” عن المساعدة المقدمة.

  • Quelle:
  • Noizz.de