كاد السوري محمد (١٩ عاماً) يدفع حياته ثمناً لعلاقة حب جمعته مع مواطنة زينة (١٩ عاماً) التي تعرف عليها في دورة تعلم اللغة الألمانية بمدينة إيسن بولاية شمال الراين فستفاليا، إذ اعتبرت عائلة الشابة أن هذه العلاقة وسخت شرفها.

وتحدثت الشرطة والنيابة العامة أول أمس الخميس حول خلفيات خطة القتل الغادرة هذه، وبينتا أن محمد تعرض في الحادي والثلاثين من مايو/أيار الماضي في فناء خلفي مظلم بمدينة إيسن للضرب من قبل ٨ من مواطنيه، حتى كاد يفارق الحياة.

وكانت العائلة الكبيرة قد علمت من خلال صور على موقع فيسبوك بعلاقة الحب السرية بين الاثنين واعتبرت أنها لوثت شرف العائلة.

وقال أحد المشتبه بهم، الذي يُعتقد أنه “قاضي صلح”، خلال استجواب الشرطة لاحقاً إنها “عادة في سوريا، في أن يُقتل الطرفان بعد وقوع الخيانة الزوجية”.

وكانت الشابة زينة قد تزوجت في العام ٢٠١٦ في بلادها من رجل يبلغ من العمر ٢٦ عاماً حينها، وحصلت على مال وذهب كمهر كما يبدو*.

وتقول تانيا هاغيلوكن المشرفة على قسم جرائم القتل في الشرطة إنه “كان يتوجب أن يموت الاثنان. لكن العائلة قررت قتل العشيق فقط في البداية”.

وكان الضحية محمد قادماً في وقت متأخر من الليل إلى منزله عندما هاجمه الرجال المشتبه بهم وبدأوا بضربه جماعياً بالسكاكين وباللكمات وعصي خشبية.

وتوضح رئيسة النيابة العامة بيرغيت يورغنس أنهم عثروا على مقاطع فيديو صُورت بالهاتف المحمول، من قبل الجناة فيما يبدو، يظهر فيها الضحية تغطيه الدماء، فيما يواصل المهاجمون ضربه.

وبينت أن الطب الشرعي كشف تعرض الضحية لاقتلاع جزئي لفروة الرأس، وطعنات بالسكين في البطن والرئة. وأكدت “يورغنس” أنه محظوظاً للغاية لأنه ما زال على قيد الحياة.

وقال محمد الذي استطاع مغادرة المشفى، لموقع “بيلد” إنه بات بحالة جيدة مجدداً، لكنه ما زال لديه خوف كبير من تعرضه للقتل.

وكشف المحققون رويداً رويداً تفاصيل خطة القتل، وبات ١٢ رجلاً وسيدة في الحبس الاحترازي بتهمة محاولة القتل، بينهم الوالدان و “قاضي صلح” المذكور.

وقُبض على ٣ من المشتبه بهم بعد الجريمة مباشرة، فيما قبضت الشرطة يوم الأربعاء على ٧ رجال وسيدتين،

وقال رئيس الشرطة إن هذه الجريمة الشنيعة لا علاقة لها بالشرف، مضيفاً أنهم لن يتسامحوا في ألمانيا بالعوالم الموازية للقبائل الأجنبية، على حد وصفه.

وقال فرانك ريشتر رئيس شرطة ولاية شمال الراين فستفاليا إن هذه القضية تظهر بشكل واضح تحركهم بقسوة ضد المجتمعات الموازية، ولن يسمحوا بأن يقرر “قضاة الصلح” شؤون الموت والحياة.

أما زينة فيبدو أنها ليست حزينة على الاعتداء على محمد ونأت بنفسها عن علاقة الحب كلياً، إذ قالت للشرطة في الاستجواب “جراحه ستُشفى. (أما) أنا فسيتوجب علي العيش دائماً مع الشرف الذي تلوث”.

المصدر: بيلد

حقوق النشر والترجمة محفوظة لدار اكسل شبرينغا.

  • Quelle:
  • Noizz.de