برلين - تجمع حوالي 200 أفغاني وإيراني في الحديقة أمام كنيسة "Dreieinigkeitskirche" في برلين. لقد تحولوا جميعا من الإسلام إلى المسيحية.

وجميعهم تلقوا قرار ترحيل من المكتب الاتحادي للهجرة (BAMF) في الأسابيع الأخيرة. وبحسب هذا القرار، إن عليهم جميعاً مغادرة ألمانيا في غضون أسبوع واحد. وإلا سيتم ترحيلهم بشكل قسري.

من بينهم "عزت 19 عاما"، الذي صورته "بيلد" بزي "جوزيف" ليلة عيد الميلاد. يقول "عزت" "أنا لا أشعر أنني بحالة جيدة، في أفغانستان، لا أستطيع أن أكون مسيحيا". وبما أنه لم يستطع أن يعيش إيمانه ببلده، تعين على جوزيف أن يصبح يوسف.

"موريتز كليمك 32 عاماً" يكتب حاليا أطروحة الماجستير في العلوم الدينية وقد قام بالبحث لفترة  طويلة، كما قام بالعديد من المقابلات مع المتحولين عن الديانة الإسلامية. يقول: "في إيران يواجه هؤلاء الاضطهاد السياسي، أما في أفغانستان يجب أن يخافوا من أهلهم حتى".

وعلى غرار جميع الأفغان والإيرانيين الذين تلقوا قرارا بالترحيل، قام عزت بتوكيل محامٍ في غضون أسبوع للطعن بالحكم. الأمر الذي يمكن أن يستغرق سنوات حتى يتم اصدار الحكم. لا يمكن أن تعمل أو الدراسة خلال هذه الفترة.

لا يحصل سوى على خمسة إلى عشرة في المائة على حق اللجوء

وفي عام 2017 وحده، تلقت المحكمة الإدارية في برلين 14،512 دعوى قضائية وطلبا عاجلاً للجوء. يقول المتحدث "ستيفان غروسورث": "لدينا عدد هائل من إجراءات اللجوء التي يجب علينا الانتهاء منها".

يقول القس البروتستانتي "مارتنس": يحاول "BAMF" تسريع الإجراءات فيما يسمى مراكز الوصول، وبهذه الحالة لا يتم دراسة كل حالة فردية على حدى بشكل كافي". في العام الماضي كانت نسبة قبول طلب اللجوء 100% تقريباً بالنسبة للمتحولين من الإسلام الى المسيحية. أما فان النسبة بين 5 – 10 % فقط. يضيف "مارتنس": "أنه إرادة سياسية بحتة".

ما يبدو واضحاً لـ (BAMF) أن العديد من المتحولين الى المسيحية لا يقومون بذلك بدوافع دينية، انما للحصول على حق اللجوء. في قرار عزت: "عدم وجود مصداقية للتحول الحقيقي الى الديانة المسيحية، لا تمنع الترحيل".

لا تشير الأرقام الى ترحيل عدد كبير من الأفغان والإيرانيين في العامين 2016 و 2017. فقد تم ترحيل 39 أفغاني من برلين ممن ارتكبوا جرائم، لم يتم ترحيلهم بشكل مباشر الى أفغانستان بل الى دول ثالثة. وهي دول أوروبية قام اللاجئون بتقديم طلبات لجوء فيها قبل مجيئهم إلى ألمانيا، مثل السويد والنرويج. أما بالنسبة للإيرانيين، فقد تم ترحيل 16 طالب لجوء منهم واحد فقط الى ايران.

ويتحدث القس "مارتنز" عن أفغاني تم ترحيله إلى النرويج ومن هناك إلى أفغانستان. "كنا قادرين على التحدث إليه مرة أخرى عبر سكايب، كان لديه إصابات بسبب التعذيب. ربما هو ميتاً الآن".

يذكر ان نحو 1200 أفغاني وإيراني تحولوا إلى المسيحية في كنيسته. يقول "مارنتس": لا يوجد كنيسة تكون ممتلئة بالمصلين ككنيستهم"!

وقال "مارتنس" إنه لا يهتم بـ "التحول الزائف"، انه يقوم بالتحقق بشكل دقيق. إذا فشلت كل محاولات منع ترحيل "عزت" فإنه سيلجأ الى آخر الحلول وهو "لجوء الكنيسة".

المصدر: Bild

  • Quelle:
  • Noizz.de