نحن سنقوم بإجابتك عن أهم سبع أسئلة عن المحادثات الجارية حول تشكيل الحكومة..

فشلت المحادثات بين الحزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي من جهة وحزب الخضر والحزب الليبرالي من جهة أخرى حول تشكيل حكومة جديدة. ما دفع الاتحاد المسيحي الديموقراطي الى بدء مباحثات مع الحزب الاجتماعي الاشتراكي منذ يوم الاحد لتشكيل الحكومة. من خلال المحادثات المشتركة، يريدون معرفة ما إذا كان من الممكن تشكيل ائتلاف جديد. هذه المرة يجب أن تكون المفاوضات أسرع وأكثر سرية - وقبل كل شيء، ناجحة.

1. من هي الأحزاب المتفاوضة؟

الأحزاب التالية: (CDU) و (CSU) أو الاتحاد المسيحي الديموقراطي المؤلف من هذين الحزبين. الحزب الاجتماعي الاشتراكي (SPD) من جهة. زعماء الأحزاب هم: المستشارة أنجيلا ميركل (CDU)، هورست زيهوفر (CSU). ومارتن شولتز زعيم الـ (SPD).

في الواقع، استبعد زعيم الحزب الاشتراكي "شولتز" الذهاب مرة أخرى مع الاتحاد المسيحي الديموقراطي في ائتلاف كبير وذلك بعد الصفعة التي تلقاها حزبه في الانتخابات التي جرت نهاية العام الماضي. ولكن خروج "كريستيان ليندنر" من مفاوضات جامايكا أدت إلى تغيير الوضع السياسي في البلاد و صعبت المهمة لتشكيل حكومة جديدة. فلم يبقى من خيارات سوى، إعادة الانتخابات أو حكومة أقلية. أو ان يقبل "شولتز" بالجلوس مرة أخرى مع الاتحاد المسيحي الديموقراطي، تحت ضغط من رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية "فرانك فالتر شتاينماير".

2. ما هي أكبر القضايا المُختلف عليها؟

من القضايا الرئيسية المطروحة للنقاش هي سياسات الهجرة واللاجئين، ولا سيما لم شمل الأسر - كما كان الحال في المفاوضات السابقة "جامايكا". ويؤيد الحزب الاشتراكي بالسماح مجدداً بلم شمل اسر اللاجئين المتوقف منذ سنتين. الأمر الذي يرفضه الاتحاد المسيحي الديمقراطي (CDU+CSU).

والنقطة الرئيسية التالية المُختلف عليها هي "التأمين المدني القانوني" الذي يُطالب فيه الحزب الاشتراكي. كما يطالب بإلغاء لشركات التأمين الصحي الخاصة وجعل جميع المواطنين ضمن التأمين الصحي الحكومي.

والاختلافات كبيرة أيضا فيما يتعلق بالسياسات الضريبية والمعاشات التقاعدية وسياسات الاتحاد الأوروبي.

3. ما الذي حدث حتى الآن خلال هذه المفاوضات؟

يذكر ان يومي الاحد والاثنين كانا اول ايام التفاوض والتقى قادة الأحزاب في برلين. ثم أعرب المشاركين بالتفاوض بإيجابية واستعدادهم لتقديم التنازلات للوصول الى حل توافقي. كما تم الكشف عن القليل عن من نتائج المفاوضات الأولية. رغم رغبة الطرفان بالحفاظ على سرية المحادثات قدر الإمكان. لذا فقد أعلن المفاوضون عن توقيف التغريد على تويتر او اجراء المقابلات وما زالو ملتزمين حتى الآن بهذا الحظر.

قام وزير الخارجية في الحكومة الحالية "سيغمار غابرييل" رغم ذلك بالتصريح: ان السياسة الأوروبية ستكون النقطة الأساسية في أي اتفاق لتشكيل الإئتلاف. كما تحدث مارتن شولز مؤخرا عن رغبته في تحويل الاتحاد الأوروبي إلى "الولايات المتحدة الأوروبية" بحلول العام 2025.

ومما عُرف أيضا أن الأحزاب المتفاوضة، تريد التخلي بشكل رسمي عن الأهداف المناخية التي كان من المفترض تحقيقها حتى العام 2020. الأمر الذي استنكره أحزاب الخضر واليسار.

4. ما هي الخطوة التالية؟

يوم الاثنين، وهو اليوم الثاني من المفاوضات، أراد قادة الاحزاب مناقشة مستقبل الاتحاد الأوروبي في جولة منفصلة. وكان الرئيس الفرنسي ماكرون قد قدم مقترحات لإصلاح الاتحاد الأوروبي في سبتمبر. منها على سبيل المثال، "يجب أن يكون هناك ميزانية واحد لدول اليورو". فيما يتم الآن مناقشة كيفية التعاطي مع هذه المقترحات.

الحزب الاشتراكي الديمقراطي يريد توسيع الاتحاد الأوروبي. الا ان الاتحاد المسيحي الديموقراطي يرفض ذلك.

5. كم من الوقت تستغرق هذه المفاوضات؟

يجتمع فريق التفاوض كل يوم في برلين حتى يوم الغد الخميس في أماكن مختلفة. ثم يجب ان يتم الإعلان بعد ذلك، ما اذا كان من الممكن تشكيل الائتلاف الحكومي ام لا.

6.. هل سيكون هناك ائتلاف كبير؟

ليس واضحا بعد، ولكن الجانبان ابديا عن استعدادهما للتوصل إلى حل توافقي. سيما ان الاتحاد المسيحي لا يرغب بتشكيل حكومة أقلية. اما الحزب الاشتراكي، فلا يزال يرى كل الخيارات.

يعاني كلا الحزبين المفاوضين من مشاكل كبيرة، خاصة بعد نتائجهما الكارثية في الانتخابات الاتحادية. إذ يجب عليهما أن يستعيد مصداقيتها مع الناخبين.

أكبر عقبة أمام الحزب الديمقراطي الاشتراكي هو مؤتمر الحزب المقرر عقده في 21 يناير في مدينة "بون". يجب على أعضاء الحزب التصويت على مفاوضات الائتلاف الرسمية. في حال كان "شولتز" وشركاه في الحزب موافقين على تشكيل الائتلاف. وقام أعضاء الحزب بالتصويت ضده، هذا يعني أن "شولتز" قد انتهى سياسياً.

7 - ما الذي سيحدث في حال فشل المفاوضات؟

نظرياً، يمكن أن تكون هناك حكومة أقلية "بين الاتحاد المسيحي وحزب الخضر" شرط موافقة الحزب الاشتراكي - وهذا ترفضه ميركل حتى الآن بشكل قاطع. وهناك خيار آخر وهو الأرجح، ان يكون هناك انتخابات جديدة. وصرح "ليندنر"زعيم الحزب الليبرالي يوم الاثنين انه يفضل ذلك.

اما الخيار الثالث: محاولات جديدة لتشكيل تحالف "جامايكا". فقد صرّح زعيم الخضر "كيم اوزدمير" انه مستعد لإجراء المحادثات من جديد. اما زعيم الحزب الليبرالي "كريستيان ليندنر" فيرفض ذلك، على الأقل في هذه الفترة الانتخابية وتحت الشروط ذاتها.

المصدر:Noizz.de

Quelle: Noizz.de