مدونة.

زارني بعض الأصدقاء في عطلة نهاية الأسبوع, وبعد ليل جميل أمضيناه بتناول بعض الوجبات العربية، استيقظت في صباح اليوم التالي وأنا مرعوب وخائف، بعد أن راودني حلم أشبه بالكابوس، رأيت نفسي في سوريا وقد زرتها وأريد العود لألمانيا ولكني لا أستطيع، أحاول جاهدا ولكنني لا أجد وسية للخروج، وفجأة استيقظت من الحلم، كتمت ذلك بداخلي وبعد أن حضرنا الفطور أخبرت أصدقائي بما رأيت، وكانت الصدمة بأن جميعهم تراودهم الأحلام ذاتها بشكل متقطع لكن بنفس الموضوع، وهو التخيل بأنهم بسوريا ويحاولون الخروج منها بأي طريقة وتجاوز مناطق الحرب وحواجز ا لأمن.

كثير من الأسئلة راودتني في تلك اللحظة، هل سوريا أصبحت بالنسبة لي ولبعض من أصدقائي بمثابة كابوس نريد التخلص منه بأي وسيلة ممكنة، أم أن العيش هنا هو ذلك الحلم الجميل الذي لا نريده أن ينتهي،  أم أن افتقادنا الكبير للشعور بالأمان في بلدنا هو الذي يملي هواجسنا، و محاولتنا أن ننسى كل هذه الأيام الصعبة التي عشناها ومحاولة قتلها في ذاكرتنا، فتظهر لنا في أحلامنا كـ كوابيس مظلمة تشعرنا بأننا مقيدين عاجزين ع الخروج من الواقع المرير الذي عشناه في بلادنا!

Quelle: Noizz.de