لم تكن الصور التي وردت في الفيلم الوثائقي "Schweinerei im Schlachthof" الذي عُرض يوم الأربعاء مناسبة لأصحاب القلوب الضعيفة, إذ ظهرت الحيوانات ملطخة بدمائها تصارع للبقاء على قيد الحياة تُقتل بوحشية وما هو ممنوع في ألمانيا.

اذ يجب تخدير الحيوانات بشكل نظامي قبل قتلها كي لا تنزف ببطء وتشعر بالألم قبل الموت. الا ان هذه الوحشية تكون مقبولة ولكن بصمت. وهذا ما سبق واعلنت منظمة حقوق الحيوان "SOKO" عام 2017 عندما نشرت تقريرًا عن الظروف المروعة للمسالخ في ألمانيا. لاقى الموضوع رواجًا لفترة قصيرة بعد تلك الفضيحة.

ومع ذلك، فمن غير العدل إلقاء اللوم على المسالخ فقط. حيث يتم استهلاك 60 كيلوغراما من اللحوم هنا للفرد الواحد سنويا. ولا يريد المستهلك أن مبلغًا عاليًا لشراء اللحوم. لذا تحظى اللحوم الرخيصة كلحم الخنزير على شعبية كبيرة. ولكي تتمكن المسالخ من الربح رغم الأسعار المتدنية فانهم يتصرفون بوحشية وكل ما يهم هو الربح.

وغالبًا ما يتم خرق القوانين من قبل المسالخ لكي تتمكن من انتاج وتوزيع اللحم الرخيص في أسرع وقت ممكن. ومن هذه القوانين، أن يكون هناك طبيب بيطري "مستقل" موجود لضمان القتل السليم للحيوانات. أما في الوقت الحالي، في الأطباء البيطريون يعملون في المسالخ ولم يخبروا عن صاحب عملهم في حال حدوث تجاوزات. ومن الأسباب الأخرى لصمت المجتمع والسياسة على حدٍ سواء عن هذه التجاوزات، أن هذه المسالخ مربحة للمناطق التي تتواجد فيها بحسب ما جاء في الفيلم الوثائقي.

يذكرنا الفيلم الوثائقي مرة أخرى، إن القتل الوحشي الممنهج للحيوانات يؤثر علينا جميعًا وهو للأسف نتيجة مقلقة لأفعالنا. طالما توفر محلات السوبر ماركت دجاجة كاملة مقابل 2 يورو، فلا يهم كيف تم ذبحها. ومع ذلك، يتم تحديد العرض دائما بحسب الطلب. أولئك الذين يضربون بشجاعة ويفخرون أيضًا بأنهم قد ذبحوا مخلوقًاً ليذهب مقابل سعر زهيد في عربة التسوق، هم مذنبون تمامًا. كل من يستهلك هذه اللحوم يتحمل المسؤولية أيضًا.

هناك العديد من الخيارات الأخرى كالمزارع الصغيرة التي تربي حيواناتها بطريقة جيدة وتذبحها وفقًا للشروط التي تضمن لها موتًا مريحًا. ولكن لهذه اللحوم سعرها المرتفع. ونحن غير مستعدون لدفع هذه الأسعار، لذا فلن يتغير شيء في المسالخ هنا في المانيا.

  • Quelle:
  • Noizz.de