في بلدة أشبورن بالقرب من فرانكفورت يقول أنس بلغة ألمانية مطلقة:

"أنا أذهب مع مجموعة للمسير لتعلم الثقافة الألمانية".

أنس ذو الـ 37 عام يضيف:" يجب على الألمان ألا يخافوا من اللاجئين ويجب علينا أن نتعلم الثقافة الألمانية".

أنس قضيماتي وزوجته عليا (35) قدموا من سوريا ويقيمون الآن ببلدة أشبورن، جنوب غرب ألمانيا، عليا قدمت لنا طعاما سوريا بينما زوجها يحكي قصته " لقد عشنا في حلب، الحرب دمرتني، لقد عشت في خوف دائم على عائلتي".

ابتدأت رحلة أنس التي تمتد لشهرين في أيلول/سبتمبر،  من لبنان حلق أنس وابن أخيه إلى تركيا ومن هناك بالقارب الى اليونان ثم عبر مقدونيا، صربيا، هنغاريا، النمسا ثم ألمانيا في فيشنهايم.

أنس قضيماتي أثناء رحلته الى ألمانيا

أنس يبحث عن أصدقاء الأن: "أردت أن أعرف ماهي الألمانية، ليست اللغة فقط مهمة بالنسبة لي اردت ان اعرف اكثر عن الثقافة الالمانية، علمت أن المسير جزء من الثقافة الألمانية لذلك بحثت عن مجموعة ينظمون رحلات مسير وشاركت معهم".

أنس أثناء قيامه بممارسة المسير "الكشافة" مع مجموعة من أصدقائه الألمان

يتابع أنس أثناء مسيره مع المجموعة، عندما أمطرت أراد أن يتوقف فقال أحدهم له: لا يوجد طقس سيء وإنما يوجد ملابس غير مناسبة" هذه من أول الجمل التي تعلمتها هنا… يضحك أنس

ولأنه عمل في سوريا لدى شركة بيبسي أراد أيضا العمل لدى نفس الشركة هنا،

لديه براكتيكوم "تدريب مهني" ويتعلم الألمانية ويشعر بالترحيب، كانت فقط تنقصه العائلة "سمعت في الأخبار أن مدرسة الأطفال تعرضت للتفجير ولم أعلم إذا أولادي كانوا فيها أم لا، أنه خوف رهيب".

في أبريل 2016 أتت زوجته مع أطفاله الثلاثة، أنس لديه الآن عقد عمل مع بيبسي في ايزنبورغ،

"ابني في السادسة من عمره يقول من الجميل هنا أنه يوجد تدفئة وماء ساخن في الصنبور".

أنس يعيش في شقته الخاصة اليوم وعلى الحائط يوجد قلب لـ كعكة "أكتوبر فيست" مهرجان البيرة الكبير في ميونخ، كذلك حقيبة ابنته ملقاة على الخزانة، ينهي أنس حديثه بالقول:

"ندعو الألمان في كل عطلة نهاية الأسبوع إلينا لنتحدث مع بعضنا البعض، وعندما تنتهي الحرب في سوريا أريد أعادة بناء بيتي هناك"

حقوق النشر والترجمة محفوظة لدى دار Axel Springer للنشر.

  • Quelle:
  • Noizz.de