وجه مكتب التحقيقات الجنائية ضربة جديدة للعوائل العربية الكبيرة في برلين، بدأت مطلع فجر أمس الاثنين، تم خلالها تفتيش ٥ أماكن ومصادرة مخدرات وسيارات، وإعتقال ٥ مشتبه بهم.

وتعلق الأمر هذه المرة بتجارة المخدرات على نطاق واسع. لتصبح المرة الثانية التي تتلقى فيها العوائل الكبيرة الإجرامية في برلين ضربة من السلطات خلال ٥ أسابيع فحسب.

وكانت الأماكن الخمسة التي بدأت فيها المداهمة الضخمة على الساعة السادسة صباحاً، شارع كورنيرشتراسه وبوهلشتراسه (حي تيرغارتن) وغريفيشتراسه و ساحة “ميهرنغبلاتز” (حي كرويتسبيرغ) إلى جانب أيسنآخر شتراسه (حي شونبرغ).

وتم إعتقال سيدة و٤ رجال (تتراوح أعمارهم بين ١٨ و٢٧ عاماً)، بينهم الأخوان إبراهيم رمو (٢٧ عاماً) وعلي رمو (١٩ عاماً) إلى جانب محمود الزين (١٨ عاماً). وباتوا جميعاً في السجن الاحترازي.

أما التهمة الموجهة لهم فهي بحسب النائب العام مارتن شتلتنر، المتاجرة بنمط عصابي بالمواد المخدرة.

وعثرت الشرطة على ٢ كيلو من القنب في شونبرغ، فيما يسمى “السيارة المخبأ”، التي تلعب دور مخبأ مؤقت للمخدرات. وصادرت إلى جانب ذلك سيارة “أ م ج -مرسيدس” (٦١٢ حصان)، وأخرى من نوع “KIA-SUV” وأيضاً بورشه بانميرا (٦٨٠ حصان) قيمتها ٩٠ ألف يورو على الأقل.

وتم ترخيص سيارة بورشه على اسم امرأة من عائلة رمو، يُفترض أن ليس لها علاقة بالمخدرات. وقال شهود إن إبراهيم رمو هو الوحيد الذي يقود هذه السيارة الفاخرة.

وشارك في العملية الأمنية التي استمرت حتى ظهر الاثنين كلاب مدربة على تقفي أثر المخدرات وقوى أمنية خاصة من مكتب التحقيقات الجنائي، خاضعة لتدريب عال. جاء هذا لاعتقاد الشرطة بأن المشتبه بهم مسلحون. إلا أن العملية الأمنية مضت دون حوادث تذكر.

وتم اقتياد أحد المشتبهين بتجارة المخدرات وقد وُضع غطاء على رأسه من منزله في شارع بوهلشتراسه، وبدا وكأنه شبح-العشيرة. والآن بات من حيث المبدأ في السجن.

لك هل انتهى الأمر بعد هذه العملية؟ على الأرجح لا !

لطالما تحولت عائلة رمو الكبيرة مراراً وتكراراً إلى هدف يتعقبه المحققون في الشرطة. حيث يتهم أعضاء منها بجرائم، منها سرقة عملة ذهبية ضخمة تقدر قيمتها بـ ٣.٧٥ مليون يورو، من متحف بوده. إلى جانب ذلك يقف عضو من “رمو” أمام القضاء عن الإتهام بارتكاب جريمة قتل قائد عشيرة أخرى.

وكانت السلطات قد نجحت آخر مرة في التاسع عشر من شهر يوليو/تموز الماضي في توجيه ضربة ضد العشيرة العربية. وصادرت حينها ٧٧ عقاراً تصل قيمتها إلى ١٠ ملايين يورو. ويُعتقد أنه تم شراء هذه العقارات بأموال تم جنيها من صفقات إجرامية.

وتجد عائلة الزين الكبيرة ضحية للمداهمة التي جرت يوم أمس. إذ أشتكى عصام الزين (٤٨ عاماً) من إصابة فتى من العائلة (١٤ عاماً) خلال العملية الأمنية. وأدعى أن ابنه الأكبر محمود (١٨ عاماً) كان يذهب مع ابن عائلة رمو للمدرسة فحسب، مجادلاً بالقول: “لذلك فأنه ليس مجرم. ابني يعمل كفني تركيب هيكل السيارة”.

ومدحت نقابة الشرطة الضربة الموجهة للجريمة المنظمة. وقال رئيس النقابة في ولاية برلين نوربرت سيوما:” إنه لمن الجميل دائماً أن يتم بدء الأسبوع بعملية أمنية كهذه”.

(بي تزت)

Quelle: Noizz.de